الشيخ علي كاشف الغطاء
520
النور الساطع في الفقه النافع
العدم لعدم الدليل على ذلك بعد انصراف الأدلة عن الحاكم الشرعي ولأن حق الولاية من الحقوق المتقومة بنفس صاحب الحق فيتعذر استيفاءه بولاية الغير وذهب بعضهم إلى ثبوت الولاية له على ذلك لما ورد من أن العالم ولي من لا ولي له الذي تقدم الكلام في دلالته وسنده في الطائفة السادسة من أدلة الولاية وهو يدل على أن الأمر الذي قد جعل الشارع له وليا إذا فقد كان العالم وليا عليه ولأنه في صورة عدم الوارث له . وقلنا : بأن حاكم الشرع في زمن الغيبة وارث من لا وارث له كالإمام فيكون وليه حينئذ هو حاكم الشرع في هذه الصورة . ولأن الأمور المذكورة تكون من الأمور الحسبية وقد تقدم ويجيء الكلام فيها . وفي المحكي عن الذكرى والمسالك : ( ولو لم يكن ولي فالإمام وليه مع حضوره ومع غيبته فالحاكم ومع عدمه فالمسلمون ) ، هذا مع قطع النظر عن ثبوت ولاية الفقيه العامة ، وإلا فمع ثبوتها فهي كما عرفت مقدمة على ولاية الولي كما تقدم في مبحث تزاحم ولاية الحاكم الشرعي مع غيره . ( ثمَّ لا بأس بالتعرض للصلاة عليه على حدة ) فنقول : إن الصلاة عليه قد حكي الإجماع على تقديم الإمام الأصلي على غيره فيها ، بل المحكي عن كشف اللثام انه ضروري المذهب . ولقول الصادق ( ع ) : إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها . وفي مرسل الدعائم عن أمير المؤمنين ( ع ) : إذا حضر السلطان . وفي نسخة ( الإمام ) الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها من وليها . وتقديم الحسين ( ع ) سعد بن العاص في الصلاة على الحسن ( ع ) قائلا له لولا السنة لما قدمتك لعله لإطفاء الفتنة كما حكاه في الجواهر عن الذكرى فان من السنة اطفائها على أنه غير ثابت عندنا . وباب التقية باب واسع . على أنه مناف لما دل على أن المعصوم لا يصلي عليه إلا المعصوم الظاهر في كونه يصلي عليه مستقلا لا مؤتما بغيره . ( إن قلت ) : إن خبر السكوني عن الصادق ( ع )